ISRAEL MFA
   
 
Visit of Pope to Israel     العربية     كلمة رئيس الدولة شمعون بيرس في مراسم الوداع الرسمي للحبر الأعظم 15052009

كلمة رئيس الدولة شمعون بيرس في مراسم الوداع الرسمية للحبر الأعظم

15 May 2009

 

  
الرئيس بيرس يودع قداسة البابا بنديكتوس ال-16 في ختام زيارته للديار المقدسة
  

الرئيس بيرس يودع قداسة البابا بنديكتوس ال-16 في ختام زيارته للديار المقدسة. التصوير: ديوان الصحافة الحكومي

صاحب القداسة،
معالي رئيس الوزراء،

لقد أتينا اليوم نودعكم بكلمة شالوم (سلام)، وكم كان سرورنا عظيما بقراركم  زيارة الديار المقدسة، هذه الزيارة للأراضي المقدسة التي شكلت مثالا مفعما بالشعور والإحساس على ممارسة القيم الروحية ممارسة فعلية، حيث انطوت على مساهمة هامة في العلاقات المستجدة بين الفاتيكان وأورشليم القدس وتعبير عميق عن الحوار المستمر بين الشعب اليهودي ومئات الملايين من المؤمنين المسيحيين في كافة أنحاء العالم.
لقد حملت تصريحاتكم خلال الزيارة معنى حقيقيا، لاسيما إعلانكم بأن المحرقة اليهودية لا يجوز نسيانها ولا إنكارها، وأن معاداة السامية والتفرقة، أيا كان شكلهما وأينما حلّتا، يجب محاربتها بلا هوادة. لقد كان لهذا الإعلان عميق الأثر في قلوبنا وعقولنا.

صاحب القداسة،

إننا نؤمن بأنه بالإضافة إلى حجتكم وصلواتكم واللحظات الصامتة المقدسة التي كانت جوهر زيارتكم، فإنكم بشخصكم قد أضفيتم على  الزيارة بعدا روحانيا إضافيا من خلال الإيحاء بالسلام وتعزيز الأمل والتفاهم.
وإنني لأتمنى  بأن تكون زيارتكم قد مكنتكم والوفد المرافق من الوقوف على صفات بلادنا من جمال وحيوية، وعلى طبيعة أبناء البلد وبناته والطاقات اللامتناهية الكامنة في شعبها، ولكن فوق ذلك كله التوق المخلص للسلام والذي يجمع الإسرائيليين كافة – السلام مع جيرانها كما مع أعدائنا الأكثر بعدا – السلام للجميع.
لقد حطم الإيمان بإله واحد العديد من الأوثان والطقوس الوثنية، حين وضع ثقته بآله واحد قادر على كل شيء أوصانا برسالة المساواة وأعلمنا بأن كل كائن بشري قد خلق "على شبه الله".
إن الديانات السماوية متفاوتة، يفرق معظمها بين الكنيسة والدولة، ولكن هذه الأيام تشهد لمزيد الأسف أبناء الرذيلة المتعصبين وهم يحاولون فرض تأويل بديل للإرادة الإلهية. وفي حين نؤمن نحن بأن الله يتوق للحياة ويحترمها، نراهم يصورون الله على أنه يحلل القتل والإرهاب والعنف، بل يشجع عليها.
يسعى المجتمع المستنير للحوار بين الأديان والتفاهم بينها وبين الدول، ضمانا لأن يستطيع الناس جميعا عبادة رب السلام والمحبة بكل حرية وطمأنينة، شاكرين الخالق العلي على إثراء قلوبهم بالخير والرحمة والآمال والأحلام.
إنه الرب الذي يحمي مدينة أورشليم القدس، وإنه الإيمان الواجب غرسه في قلوب المؤمنين جميعا.
ويواجه القادة السياسيون والروحيون اليوم تحديا كبيرا يتمثل في الفصل بين الدين والإرهاب، وكيفية منع الإرهابيين من اختطاف الوجدان الديني من خلال تغطية العمل الإرهابي بعباءة كاذبة من الرسالة الدينية.

صاحب القداسة، إنني على يقين بأن ما تبدونه من قيادة روحية قادر على إلهام روح الإنسان الإلهية ومساعدة الناس على إدراك أن الله لا يسكن قلوب الإرهابيين.

إنها رسالة تاريخية تنبع من قدرتكم الكبيرة على إلهام الآخرين، ونحن إذ نثمن عاليا زيارتكم، فإننا واعون ومقدرون لما تبذلونه من جهود لبناء جسور الاحترام المتبادل بين الشعوب والأمم.
لقد كان العالم والشعب اليهودي يتابع خطاكم في بلادنا بالكثير من الاهتمام والاحترام، وقد كان لوصفكم الزيارة بأنها حجة السلام عميق الأثر في نفوسنا، وإننا موقنون بأنكم ستواصلون أداء رسالتكم السلمية والوفاقية بعد عودتكم إلى حاضرة الفاتيكان، علما بأن سعيكم للسلام والأمن بيننا وبين جيراننا وفي العالم قاطبة يلبي حاجة ملحة ويعد بحياة بلا مخاوف وحياة بلا دموع.

صاحب القداسة البابا بنديكتوس ال-16،

إن الكلام عاجز عن التعبير عن حقيقة مشاعرنا، ولا يسعنا إلا أن نقول لكم بكل بساطة: شكرا، لقد حللتم بسلام وتغادرون بسلام، ترافقكم من جانبنا كلمة شالوم (سلام).
وكما قال النبي إشعياء: "لأنكم بفرح تخرجون وبسلام تحضرون" (إشعياء 55:12)

رافقتكم السلامة،

شالوم

 

 

E-mail to a friend
Print the article
Add to my bookmarks
See also
 
   زيارة قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر لإسرائيل 15-11 أيّار مايو 2009
Also available in
  English
   
 
   
 
     Feedback | Map | Hebrew     
 
© 2008 Israel Ministry of Foreign Affairs - The State of Israel. All rights reserved.   Terms of use   Use of cookies